مهندس الجوية اكرم عمانوئيل
لم انل فرصتي الكاملة وهناك من ظلمني
حوار : عماد
البكري
في كل سنوات رحلته الكروية التي امتدت
لسنوات عدة كان لاعب نادي القوة الجوية اكرم عمانوئيل عنوانا للتألق والابداع
والتميز.. فالموهبة التي يملكها هذا اللاعب والتي قلما تجود بها ملاعبنا جعلت منه
نجما لامعا تصفق له اكف جماهيرالكرة عامة وجمهور الجوية بالذات الذي يحتفظ في
ذاكرته صورا ملونة جميلة لهذا اللاعب الذي طالما انتزع منه اضافة للتصفيق الاعجاب
والتقدير بأهدافه القاتلة التي كثيرا ماحسم بها اكثر من منازلة لفريقه.
وبالرغم من ان اكرم عمانوئيل قد
تجاوز الثلاثين ووضع قدمه نحو عتبة الاعتزال الا انه مازال ورقة فريقه الرابحة التي
يراهن عليها كل المدربين الذين تعاقبوا على فريق الجوية..
اكرم عمانوئيل حل ضيفا على
صفحات الرشيد تحدث لها عن بدايته مع الكرة ومسيرته مع فريق الجوية وذكرياته الحلوة
والمرة معه فكان هذا الحوار..
الخطوة الاولى
لنتحدث عن البداية.. اين
ومتى كانت؟
- بدايتي كانت ككل
اللاعبين في الفرق الشعبية في منطقة البتاويين ومنها الى فريق اشبال نادي الشرطة
حيث بدايتي الحقيقية عام 1978 ثم لفريق الشباب مباشرة في الموسم التالي بعدها
انتقلت لشباب الجوية الذي مثلته موسم 80-81 بأشراف المدرب القدير جرجيس الياس وبعده
المدرب كاظم وعل وكنت هداف الفريق الامر الذي جعل انظار مدرب الفريق الاول السيد
مجبل فرطوس تتوجه الي ليسحبني الى الفريق الاول في موسم 83-84 ومن ذلك التاريخ بدأت
علاقتي الحقيقية مع الجوية الذي مثلته منذ ذلك الموسم حتى الان باستثناء موسمين
مثلت فيهما نادي الجيش اثناء خدمة العلم.
وما هو سر تمسكك بالجوية
طوال تلك السنوات رغم النجومية التي حققتها والتي كانت تؤهلك للعب في اي من فرق
القمة؟
- بدايتي الحقيقية كما
ذكرت لك بدأت في هذا الفريق الكبير الذي كان اللعب له بمثابة حلم يداعب مخيلتي
اضافة الى علاقتي الحميمة التي تكونت مع جمهور هذا الفريق منذ انطلاقتي الاولى ذلك
الجمهور الذي كان سببا في شهرتي ونجوميتي التي تحققت فيما بعد.. ومن وجهة نظري ارى
ان اللاعب الذي ينتقل كثيرا يفقد الكثير من رصيده الجماهيري.
ومتى حدثت الانعطافة في
مسيرتك الرياضية؟
- في موسم 91-92 تحققت لي
شهرة واسعة مع الجوية حيث احرزت في ذلك الموسم (27) هدفا مع اني كنت غائبا عن
الفريق في مباريات عدة بسبب دعوتي للمنتخب الوطني.. وذلك الموسم كان بمثابة انعطافة
كبيرة في مسيرتي الرياضية حيث ايقنت بأن الطريق امامي اصبح اكثر وضوحا.
وهل تعد ذلك الموسم هو
افضل مواسمك؟
- ذلك الموسم كان بدايتي
نحو النجاح، في المواسم التالية حققت الكثير مع فريقي والمنتخب الوطني وارى ان موسم
96-97 هو افضل مواسمي على الاطلاق وحينها احرز فريقي انجازا كبيرا حينما فاز في كل
بطولات الموسم.. وكنت في احسن حالاتي.. وتم اختياري ثاني احسن لاعب بعد حبيب جعفر..
ونلت الكثير من ثناء الصحافة الرياضية وتعاطف الجمهور في ذلك الموسم.
ومتى كانت اول دعوة لك
لتمثيل المنتخب الوطني؟
- قبل المنتخب الوطني مثلت
المنتخب الاولمبي بأشراف المدرب انور جسام الذي استدعاني فيما بعد لصفوف المنتخب
الوطني عندما كان مدربا له في موسم 88-89 ولكن حينها لم انل فرصة المشاركة لوجود
كبار النجوم وجاءت فرصتي الحقيقية مع المنتخب الوطني موسم 91-92 في بطولة الاردن
الدولية.
الحظ والمثابرة
هل ترى نفسك محظوظا ام
مثابرا؟
- اللاعب الذي يعتمد على
الحظ دائما لايمكن ان يصل الى النجاح.. ربما خدمني الحظ في فترة ما لكن مثابرتي
واجتهادي وموهبتي قادتني للنجاح.. ثم ان الحظ عاكسني فترة طويلة مثلما خدمني فترة
طويلة.
المباراة التي ظلت عالقة
بذهنك؟
- مباراة فريقي الجوية مع
الزوراء موسم 91-92 لايمكن ان انسى تفاصيلها ابدا كانت مباراة مهمة جدا الفوز فيها
فقط يقودنا لبطولة الدوري بينما كان التعادل في صالح الزوراء وفي تلك المباراة سجلت
هدف الفوز الذي قادنا لبطولة الدوري.
والمباراة التي لاتريد ان
تتذكرها؟
- المباراة التي خسرنا
فيها مع الطلبة 5-صفر موسم 98.
بعد تلك الرحلة الطويلة ،
مالذي اخذته منك الكرة وما الذي اعطته لك؟
- الكرة سرقتني من عائلتي
التي اضطرني الغياب عنها اوقات طويلة بسبب التزاماتي.. الا انها اي الكرة اعطتني
اشياء ثمينة جدا هي الشهرة ومحبة الناس وتلك نعمة كبيرة احمد الله عليها.
هل تتابع مايكتب عنك في
الصحافة؟
- احرص على متابعة كل كلمة
تقال عني سواء كانت مدحا او نقدا كما اتابع مايكتب عن فريقي.
اجمل ما قيل عنك؟
- الصحافة كتبت عني اشياء
جميلة كثيرة ووصفتني باللاعب المنقذ والمهندس والمعلم وغيرها من عبارات
الاعجاب.
واسوأ ماقيل؟
- عندما اتهمتني الصحافة
بأنني قدت تكتلا ضد المدرب حسن سداوي، حزنت كثيرا لذلك لان ذلك ليس من اخلاقي.
من هو صاحب الفضل الاول
عليك؟
- لن اتردد في القول انها
والدتي التي كانت سببا في نجاحي.. بل سببا في استمراري ولن انسى يوما انها باعت
حليها من اجل ان تشتري لي حذاء لعب في بداية مسيرتي مع الكرة.
الامنية التي تحققت
اجمل هدف سجلته ومازال
عالقا في ذهنك؟
- هدفي في مرمى الزوراء
موسم 96-97 في المبـاراة التي خسرنا فيها 5-3.. كان هدفا جميلا سجلته من وضع
صعب.
ماهي الامنية التي تحققت
لك؟
- تمثيل المنتخب الوطني
والاحتراف.
والامنية التي لم
تتحقق؟
- ان اشارك فترة طويلة مع
المنتخب.. وذلك لم يتحقق وارى انني لم انل فرصتي الكاملة في اوقات عدة.. وهناك من
ظلمني كثيرا.
الم يحن الوقت للتفكير
بالاعتزال؟
- افكر ان يكون موسمي
الحالي هو الاخير وسأعتزل بداية الموسم القادم.. وذلك ليس بسبب قلة عطائي او عدم
قدرتي على الاستمرار بل بسبب الملل وتراجع طموحاتي بسبب ابتعادي عن المنتخب
الوطني.
وهل تفكر بالاتجاه
للتدريب؟
- بالتأكيد.. فأنا
لااستطيع الابتعاد عن ملاعب الكرة لانها بمثابة الهواء الذي اتنفسه واخطط ان تكون
بدايتي مع التدريب بداية صحيحة من ناحية اختيار الوقت المناسب والفريق
المناسب.
السبب في الاختيار
لنتحدث عن الجوية.. هناك
من يرى ان فريقكم لم يظهر هذا الموسم بشكل لائق؟
- لا انكر اننا لم نستقر
حتى الان.. وارى ان السبب بأختيار اللاعبين خصوصا الشباب الذين لم يستطيعوا ان
يكونوا بدلاء ناجحين.
هناك من يرى ان المدربين
يجاملونك واللاعبين الكبار في الفريق؟
- لااعتقد ان هناك من
المدربين من يجامل على حساب سمعته كمدرب خصوصا في فريق كبير وعريق مثل الجوية..
واذا كان مدرب ما يجاملني فهل ان كل المدربين الذين تعاقبـوا على تدريب الفريـق
يجاملونني.. فأنـا لم اجلس على مصطبة الاحتياط طوال وجودي في الفريق الا بسبب
الاصابة او الحرمان.
انت متهم بأنك لاتحب
التمرين؟
- ليس بهذا الشكل.. انا
اتدرب حسب قابليتي البدنية.. ولم اغب يوما عن التمرين بدون سبب منطقي.
وهل ترى ان حال الجوية
سيتغير في الادوار القادمة؟
- فريقنا لايبتعد عن صاحب
المركز الاول الا بنقاط قليلة.. بالمقابل فأن وجود عمو بابا يعني الكثير في قيادة
الفريق نحو النجاح.
بعيدا عن الكرة
ماذا تعني لك الكلمات
التالية؟
- الجوية: بيتي الثاني
الذي اشعر بالامان فيه.
- ايوب اديشو: مدرب كبير
صاحب فضل كبير عليّ.
- الشهرة: نعمة من
الله.
- الحب: احلى ما في
الوجود.
- الاعتزال: اصعب قرار
يتخذه الرياضي.
ما الذي تحبه في المرأة..
وما الذي تكرهه فيها؟
- احب اخلاقها وثقافتها
واناقتها واكره فيها ثرثرتها.
هل تخطط لاطفالك (باجيو
ورونالدو) بممارسة لعب الكرة؟
- اتمنى ذلك.. واحثهم
عليه.. الا ان الاختيار في النهاية يبقى لهم.. وارى ان فيهما مايوحي بالموهبة.
ذكرى حزينة؟
- يوم سمعت خبر وقوع والدي
في الاسر.
واخرى سعيدة؟
يوم عودته من الاسر سليما
معافى.